الفيض الكاشاني
581
الوافي
في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك أني نظرت في مصحف فاطمة عليه السّلام قال قلت وما مصحف فاطمة عليه السّلام قال « إن اللَّه لما قبض نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم دخل على فاطمة عليه السّلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا اللَّه عز وجل فأرسل إليها ملكا يسلي عنها غمها ويحدثها - فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال لها إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين عليه السّلام يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا قال ثم قال أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون » . بيان : « فشكت ذلك » لرعبها عليه السّلام من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته . 1138 - 3 الكافي ، 1 / 241 / 5 / 1 محمد عن أحمد عن السراد عن ابن رئاب عن الحذاء قال : سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام بعض أصحابنا عن الجفر فقال هو جلد ثور مملوء علما قال له فالجامعة قال تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج فيها كل ما يحتاج الناس إليه وليس من قضية إلا وهي فيها حتى أرش الخدش قال فمصحف فاطمة عليه السّلام قال فسكت طويلا ثم قال إنكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون إن فاطمة عليه السّلام مكثت بعد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها - وكان جبرئيل عليه السّلام يأتيها فيحسن عزاها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها وكان علي عليه السّلام يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة عليه السّلام » .